حاج ملا هادي السبزواري
69
شرح دعاء الصباح
الشّراك : الطرائق . و « الأخفاف » للإبل و « الأظلاف » للبقر . والمعز . و « خيردار » : مكّة و « شرّجيران » : قريش وهذا كلام النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : « كنت في خير دار وشرّ جيران » و « نومهم سهود » مثل أن يقال : « جودهم بخل » و « خيرهم شرّ » أي لو استماحهم محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) النّوم لجادوا عليه بالسّهود عوضا له وقس عليه الآخر ، فيجازون الإحسان بالإساءة . وهذا نظير ما في علم البديع من الاستثناء عن المدح بما يشبه الذّمّ أو بالعكس ، أو من القول بالموجب كقوله : وإخوان حسبتهم دروعا * فكانوها ولكن للأعادي وخلتهم سهاما صائبات * فكانوها ولكن في فؤادي وبعدهما : « 1 » وقالوا قد صفت منّا قلوب * فقد صدقوا ولكن عن ودادي و « عالمها ملجم » أي خوفا . ( 17 ) والماسك من اسبابك بحبل الشّرف الأطول : « السّبب » لغة : الحبل . وفيه إشارة إلى وقوع النّفوس النّاطقة باعتبار نزولها إلى أسفل السّافلين بعد كينونتها السّابقة في النّشأة العالية العلميّة في غيابت جبّ الطبيعة وجهنّام المادّة ، فلتتمسّك بحبل اللّه المتين الّذي أدلى به لعروج يوسف النّفس [ 1 ] من ذلك الجبّ إلى سماء الحبّ ، وتمسّكه ( سلام اللّه عليه ) « بأطول حبال الشرف » ، لاستخلاص أمّته بالتمسّك به . وحقيقة ذلك الحبل القرآن المجيد الّذي
--> [ 1 ] ونعم ما قيل : يوسف حسنى واين عالم چو چاه * خود رسن صبر است بر حكم إله يوسفا آمد رسن در زن دو دست * وز رسن غافل مشو بيگه شده است منه . ( 1 ) وبعدهما : - ب .